الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

95

تحرير المجلة

على نحو الوقف السابق وذلك في الأربع الأولى اما لو زال الوقف كما في الصورتين الأخيرتين ففي الصورة الأولى والثالثة ترجع ملكا للواقف أو لورثته وفي الثانية يكون حسب الشرط . « 246 » لا ريب ان تعمير الوقف مقدم على حقوق الموقوف عليهم ولكن لو دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود ومراعاة سائر البطون كما لو احتاج الوقف إلى التعمير وتوقف على إيجاره مدة طويلة فهل يقدم تعميره بإجارته وحرمان البطن الموجود منها مراعاة للبطون اللاحقة أو يترك تعميره وتدفع الأجرة للموجود مراعاة لحقه وجهان أصحهما تقديم التعمير حفظا للوقف الذي بقاؤه أهم من حق البطن الموجود ولا فرق في ذلك بين اشتراطه تقديم التعمير أو عدم اشتراطه « 247 » الأغراض والمقاصد قد تحور الألفاظ والجمل عن مداليلها وقد توسعا وتضيقها مثلا لو وكله على شراء الطعام وعلم الوكيل ان ليس غرض الموكل الا الربح والتجارة وان شراء الطعام فيه خسارة فاحشة وان الربح في شراء الغنم جاز له مخالفة نص الوكيل في شراء الطعام وليس للموكل اعتراضه بعد معرفة القصد والغرض وثبوت ذلك نعم لو لم يعلم الغرض ولم يجز التعدي ومثل هذا قد يأتي في الوقف فإذا علم أن غرض الواقف بقاء هذه العين لخصوصية فيها لكونها دار آبائه أو كتابا أثريا يريد حفظه لم يجز بيعه إلا إذا كان بقاؤه يستوجب تعجيل تلفه اما لو علم أن ليس غرضه بقاء ذات هذه العين بل الغرض ماليتها وانتفاع الموقوف عليهم بمنافعها